فلما رأيا افعاله ، كاتبا أباهما بالصورة ، وعرفاه ضعف رايه ، واختلال تدبيره ، واصعدا ، وفارقه عبد الرازق بجرجرايا ، واستحيا بدر من مفارقته .
وعادت الرسالة اليه بسمل ابن بقية ، ففعل وسمل بعده صاحبه ابن الراعي ، وأخذت عليه الايمان بطاعة عضد الدولة ، واثبات اسمه على راياته ، واقامه الخطبة له في كل بلد دخله .
فانصرف عنه بدر بن حسنويه حينئذ .
وكان في جمله ما شرط عليه عضد الدولة ، ان يرحل عن بغداد إلى الشام ، والا يؤذى أبا تغلب .
واتى عضد الدولة الأهواز ، فرتب أمورها ، وسار منها إلى البصرة ، وقد انصرف عنها المرزبان بن بختيار ، فوجدها مفتتنه ، فأصلحها وضمن أكابر أهلها اصاغرهم .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 457
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥٧