ولم لا وقد قدمت زادا من التقى * نهضت به مستبشرا غير نادم
تجيء إذ صحف المظالم نشرت * ببيضاء غفل من سمات المظالم
وكنت إذا الفحشاء نادتك معرضا * أصم غضيض الطرف دون المحارم
عجبت لمن انحى عليك بسيفه * فانحى على غصن من البان ناعم
اما راعه ذاك الشباب وحسنه * فتدركه في الحال رقه راحم
أبا الفتح يأبى سلوتى عنك انني * جعلت عليك الحزن ضربه لازم
فما قصرت بي عن حقوقك ونيه * ولا أخذتني فيك لومه لائم
ولما بلغ عز الدولة وفاه ركن الدولة ، قال : انا ولى عهد عمى ركن الدولة ، وحلف لعمران بن شاهين ، وتزوج أبو محمد عمران ابنه عز الدولة ، وحضر بين يدي الطائع ، وحلف لعده الدولة أبى تغلب ، فقال ابن الحجاج من قصيدة :
أنت علمتني المدائح حتى * صرت فيها مجودا مطبوعا
أنت واصلتنى وكنت على الباب * طريدا مبعدا ممنوعا
أنت جددت ثوب عزى * وقد كان لبيسا مفتتا مرقوعا
ملك عين من يعاديه * لا تطعم غمضا ولا تذوق هجوعا
أيها السيد الذي طاب في المجد * أصولا كريمه وفروعا
ان يوم الخميس أصبح فيه * علم المجد والعلا مرفوعا
رفعت رايه الهدى بيد * النصر وخر النفاق فيه صريعا
دوله عزها وعمدتها * اليوم أضافا إلى الجموع الجموعا
وصلا الحبل بالتصافى فاضحى * ظهر من يظهر الخلاف قطيعا
وله رايه إذا ضحك النصر إليها * تبكى السيوف نجيعا
في جيوش تطبق الأرض خيلا * وسيوفا قواطعا ودروعا
ينصرون الامام خير امام * لم يكن خالعا ولا مخلوعا
ورث الأمر عن أبيه بحق * لم يكن محدثا ولا مصنوعا
فهو مثل الهلال في الأفق نورا * وعلوا ورفعه وطلوعا
وتراني بدرتي اصفع الحاسد * في اخدعيه صفعا وجيعا
لا احابى وحق من خلق الجنة * لا تابعا ولا متبوعا