ولو انى حابيتهم كنت نذلا * ساقطا سفله خسيسا وضيعا
وفي رجب ، قبض على أبى الفرج بن فسانحس ، وحمل إلى سر من رأى ، وتحرك ما كان في نفس عضد الدولة من قصد العراق ، فاستخلف عز الدولة على بغداد الشريف أبا الحسن محمد بن عسر ، وخرج معه ابن بقية ، فزارا مشهد الحسين ع .
وقصد ابن بقية الكوفة وحده ، فزار واجتمع ، وانحدر إلى واسط ، وقال ابن الحجاج يودعه :
يا من اليه الآمال تختلف * ومن عليه القلوب تنعطف
ومن بنو عمه واخوته * ملوك أهل الدنيا به شرفوا
من استقلت بنو بويه به * كما استقلت بالعاتق الكتف
مولاي صبرا فان سائر ما * تراه عما تحب ينكشف
وكل ما تشتهى وتؤثره * يأتي كما تشتهى ولا يقف
ومن أتانا يسوقه طمع * عنك بخفي حنين ينصرف
تثنيه عن هفوة الشباب غدا * رأى بعيد من النوى نصف
أو لا فعزيه ململمه * تستر منها السيوف والحجف
وذيل يحكم الطعان لها * بأنها في الصدور تنقصف
وشرب ضمر فوارسها * لا عزل فوقها ولا عنف
هذا ونفسي الأمير دونك للرماة * في حومه الوغى هدف
فانهض به نحوهم إذا نهضوا * وازحف إليهم به إذا زحفوا
وأنت أعلى بنى بويه يدا * وان تساوى القديم والخلف
كنتم بنى أهل بيت مكرمه * توصف منهم بمثل ما وصفوا
حتى تلوناكم فكان لكم الفضل * عليهم والمجد والشرف
والدر جنس لكن له قيم * في الفضل عند التجار يختلف
وليس يدرى ما فضل فاخره المكنون * حتى يفتح الصدف
يا من إذا احلف البحار ففي * نداه من كل فائت خلف
ينتظم المدح فيك متزنا * وفي سواك المديح ينزحف
مولاي لما بعدت فاشتعلت * نيران قلبي وطار بي الأسف