تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قال : وما سمعنا بوزير جلس في الوزارة وهو يملك من العين والورق والضياع والأثاث ما يحيط بعشره آلاف الف غير ابن الفرات . قال : وكانت له اياد جليله وفضائل كثيره قد ذكرتها في كتاب الوزراء قال ولم ير وزير أودع وجوه الناس من الأموال ما أودع ابن الفرات من قبل ولايته الوزارة ، وكانت غلته تبلغ الف ألف دينار ولم يمسك الناس ببغداد عن انتقاص ابن الفرات وهجوه مع حسن آثاره ، واحضر محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان دار المقتدر في الوقت الذي ضم فيه على ابن الفرات ، فقلد الوزارة ، وانصرف إلى منزله بباب الشماسية في طيار ، وركب يوم الخميس بعده ، فخلع عليه وحمل وقلد سيفا . وقيل إن السبب في ولايته كان بعناية أم ولد المعتضد بأمره على أن ضمن لها مائه ألف دينار ، وقوى امره عندها رياء كان يظهره وكان الخدم من الدار يأتونه بالكتب ، فلا يكلم الواحد منهم الا بعد مائه ركعة يصليها ، فكانوا ينصرفون بوصفه وما رأوا منه ، وخلع على ابنه عبد الله بن محمد لخلافه أبيه ، واستبدل بالعمال ، وعزل كل من كان خطوطه إلى علي بن الفرات وآله . وفي هذه السنة مات وصيف موشجير يوم الخميس لأربع عشره ليله بقيت من شهر رمضان . وفيها مات الخرقي المحدث . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 40 | محمد بن جرير الطبري