وفيها وردت على المقتدر هدايا من خراسان أنفذها اليه أحمد بن إسماعيل بن أحمد ، فيها غلمان على دوابهم وخيولهم وثياب ومسك كثير وبزاه وسمور وطرائف ، لم يعهد بمثلها فيما اهدى من قبل .
وفيها جلس ابن الفرات الوزير لكتاب العطاء ، فحاسبهم واشرف لهم على خيانة نحو مائه ألف دينار ، فورى عن الأمر قليلا إذ كان كتابه منهم ، واستخرج ما وجد من المال في رفق وستر .
وفي جمادى الآخرة من هذا العام فلج عبد الله بن علي بن أبي الشوارب القاضي ، فامر المقتدر ابنه محمد بن عبد الله بتولى أمور الناس خليفه لأبيه ، حتى يظهر حاله وما يكون من علته فنظر كما كان ينظر أبوه ، وانفذ الأمور مثل تنفيذه
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 38
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨