تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ثم دخلت

سنه تسع وتسعين ومائتين

( ذكر ما دار في هذه السنة من اخبار بنى العباس )

[ أخبار متفرقة ]

فمن ذلك غزوه رستم الصائفه من ناحية طرسوس ، وهو والى الثغور ، فحاصر حصن مليح الأرميني ، ثم دخل عليه واحرق ارباض ذي الكلاع . وفيها ورد رسول أحمد بن إسماعيل بكتاب منه إلى السلطان بأنه فتح سجستان ، وان أصحابه دخلوها واخرجوا من كان فيها من أصحاب الصفار ، وان المعدل بن علي ابن الليث صار اليه بمن معه من أصحابه في الأمان ، وكان المعدل يومئذ مقيما معهم بزرنج ، وصار إلى أحمد بن إسماعيل وهو مقيم ببست والرخج ، فوجه به احمد وبعياله ومن معه إلى هراة ، ووردت الخريطة بذلك على السلطان يوم الاثنين لعشر خلون من صفر . وفيها وافى بغداد العطير صاحب زكرويه ومعه الأغر ، وهو أحد قواد زكرويه مستأمنا .

ذكر القبض على ابن الفرات

وفي ذي الحجة غضب المقتدر على وزيره علي بن محمد بن الفرات لأربع خلون منه ، وحبس ووكل بدوره ، وأخذ كل ما وجد له ولأهله ، وانتهبت دوره أقبح نهب ، وفجر الشرط بنسائه ونساء أهله ، وكان ادعى عليه انه كتب إلى الاعراب بان يكبسوا بغداد في خبر طويل . واستوزر محمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان فكانت وزارة ابن الفرات ثلاث سنين وثمانية اشهر واثنى عشر يوما ، وطولب ابن الفرات بأمواله وذخائره ، فاجتمع منها مع ودائع كانت له سبعه آلاف ألف دينار - فيما حكى عن الصولي - وكان مشاهدا ومشرفا على اخبارهم