تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وعبر من النجمى إلى دار السلطان ، وسال المتقى الركوب معه ، فركب معه إلى الشماسية ، وانحدرا في الماء ، ودخل المتقى دار الخلافة ، وعبر ابن رائق إلى النجمى . ووصل كورنكج وأصحابه إلى بغداد وهم في غاية التهاون بابن رائق ، وجعلوا يقولون : اين نزلت القافلة الشامية ؟ واتى كورنكج دار السلطان ، فدافع عنها لؤلؤ وبدر الخرشنى . وعمل ابن رائق على الرجوع إلى الشام ، وانفذ سواده . واتفق حصول ابن رائق في سميريات بدجله ليعبر ، فصادفهم كورنكج فراشقوا بالزوينات والنشاب ، وصاحت العامة ، فهرب كورنكج ، ورماهم العامة بالستر والاجر ، فانهزم أصحابه واستتر هو . وظهر الكوفي إلى خدمه ابن رائق ، وقتل ابن رائق أربعمائة ديلمى صبرا ، أعطاهم الأمان ولم يسلم منهم غير رجل واحد وقع بين القتلى ، ورمى به معهم إلى دجلة ، وعاش مده طويله ، وقتل جماعه من قوادهم ، وانهزم بعضهم ، فباتوا بخان بجسر النهروان ، فسقط عليهم فهلكوا . وخلع المتقى على ابن رائق لأربع بقين من ذي الحجة ، وطوقه وسوره وعقد له اللواء . وقلده امره الأمراء ، والزم الكرخي بيته ، فكانت وزارته ثلاثة وخمسين يوما . واطلق القراريطى إلى منزله . وزادت الفرات في السادس والعشرين من ايار زيادة غرقت هيت وسقط سورها ، وغرقت محال بغداد ، وهدمت القنطرتين بالصراه ، وسقطت الدور التي عليها . وفي هذه السنة ، قلد القاضي أبو الحسين أحمد بن عبيد الله الخرقي القضاء بمصر والحرمين ، وخلع عليه
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 330 | محمد بن جرير الطبري