اماره كورنكج
وحصلت الإمارة لكورنكج ثاني شوال ، ولقى المتقى في ثالثه ، فقلده أمير الأمراء وعقد له اللواء وخلع عليه .
ودبر الأمر علي بن عيسى واخوه من غير تسميه بوزاره .
وغرق الأمير أبو شجاع كورنكج تكينك خامس شوال .
واجتمعت العامة يوم الجمعة ، وتظلموا من نزول الديلم في دورهم ، وكسروا المنبر ، ومنعوا من اقامه الصلاة ، وقتل بينهم وبين الديلم جماعه .
فلما كان بعد تسعه أيام من نظر علي بن عيسى ، استوزر المتقى أبا إسحاق محمد ابن احمد الإسكافي المعروف بالقراريطى .
واخرج الأمير كورنكج أصبهان الديلمي إلى واسط ، ليحارب البريدى .
وظهر ابن سنجلا وقريبه علي بن يعقوب من استتارهما ، فقبض القراريطى عليهما حين صارا اليه ، وصادرهما بعد مكروه شديد على مائه وخمسين ألف دينار .
وبلغ ابن رائق قتل بجكم فسار من الشام .
ولم يقبل أبو محمد بن حمدان من صار اليه من أصحاب بجكم ، مثل توزون وصيغون ، ونفذوا إلى ابن رائق ، فكتب اليه المتقى يستدعيه إلى الحضرة ، فسار من دمشق ، وعاد أصبهان إلى بغداد ، وحمل أبو محمد بن حمدان إلى ابن رائق مائه ألف دينار .
وقبض كورنكج على القراريطى ، فكانت مده وزارته ثلاثة وأربعين يوما .
وقلد الوزارة أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي ، وخلع المتقى عليه .
وخطب بنو البريدى بواسط والبصرة لابن رائق .
فلما قرب ابن رائق من بغداد ، خرج اليه كورنكج وانتهى إلى عكبرا ، واتصلت الحرب بينهما ، ثم دخل ابن مقاتل ، ومعه قطعه من الجيش ، وبعده ابن رائق