دينار ، فأخذت داره ، وكانت قديما لإبراهيم بن أحمد الماذرائى ، راكبه دجلة والصراة ، وفيها بستان أبى الفضل الشيرازي ودار المرتضى ، وحمل هذا اليهودي إلى بجكم بواسط ، فضرب بين يديه بالدبابيس حتى مات .
واظهر بجكم العدل بواسط ، وبنى دار ضيافه ، وعمل البيمارستان ببغداد .
وخرجت الشتوة جميعها بغير مطر .
وانبثق نهر رفيل ونهر بوق فلم يتلاقيا ، حتى خربت بادوريا بضع عشره سنه .
وانفذ البريدى جيشا إلى المذار فانفذ بجكم بتوزون ، فهزمهم بعد ان كسروه .
وجلس في رجب المعروف بغلام القاضي بجامع الرصافة ، وقص على مذاهب أهل العدل ، واجتمع اليه الناس .
ونصبت القباب بباب الطاق والرصافة لزوار الحائر على ساكنه السلام .
وتوفى البربهارى مستترا ، ودفن في تربه نصر القشورى .
وانحدر بجكم حين بلغه كسر توزون أولا ، ولم يبلغه كسره لأصحاب البريدى وتمم ، وقد عرف الغناء عن حضوره ، فلما بلغ نهر جور ، شره إلى أموال أكراد هناك ، وقصدهم متهاونا بهم في عدد يسير من غلمانه في قميص ، فهرب الأكراد من بين يديه ، واستدار أحدهم من ورائه من غير أن يعرفه ، فطعنه بالرمح في خاصرته فقتله ، وذلك بين الطيب والمذار ، يوم الأربعاء لتسع بقين من رجب .
وكان البريديون قد عملوا على الهرب ، فوافاهم من عسكره الف وخمسمائة ديلمى ، فقبلوهم .
وعاد تكينك بالاتراك إلى بغداد ، فنزلوا النجمى وأظهروا طاعه المتقى .
وصار أحمد بن ميمون كاتب المتقى لله قديما ، يدبر الأمور والكوفي من قبله
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 326
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٦