سنه تسع وعشرين وثلاثمائة
[ أخبار ]
فيها صادر بجكم ابن شيرزاد ، وقال : أردت ان اعلم ايساره ، فقلت : ان عندي مائه ألف دينار ، أريد ايداعك إياها ، فما ارتاع ، وحملتها اليه ، وطلبتها بعد مده ، فكان يحملها تفاريق ، فقلت : ما السبب في هذا ؟ فقال : انني لا آمن غير أختي ، ولا تقوى على حمل المال دفعه واحده ، فقبض على أخته ، وبلغ بالقبض عليها ما اراده من ماله .
وفي ليله النصف من شهر ربيع الأول مات الراضي بالله ، وقد انكسف القمر جميعه ، وكان موته بعلة الاستسقاء .
وكان الراضي رحمه الله سمحا شاعرا سخيا أديبا ، ومن شعره يرثى المقتدر رحمه الله :
بنفسي ثرى ضاجعت في تربه البلى لقد ضم منك الغيث والليث والبدرا فلو ان حيا كان قبرا لميت لصيرت احشائى لأعظمه قبرا ولو أن عمرى كان طوع مشيئتى وساعدني المقدار قاسمته العمرا وحكى الخطيب في تاريخه قال : كتب الراضي إلى أخيه المتقى ، وقد جرى بينهما شيء في الكتب : انا معترف لك بالعبودية ، والمولى يعفو ، وقد قال الشاعر :
يا ذا الذي يغضب من غير شى * اعتب فعتباك حبيب إلى
أنت - على انك لي ظالم * أعز خلق الله طرا على