خلافه المتقى لله
وهو أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر بالله ، أمه رومية ، وكانت خلافته ثلاث سنين وأحد عشر شهرا .
ورد كتاب بجكم ، لما بلغه موت الراضي بالله رحمة الله عليه ، على أبى عبد الله الكوفي يأمره ان يجمع كل من كان يتقلد الوزارة بالحضرة ، وأصحاب الدواوين والقضاة والفقهاء والعلويين والعباسيين ووجوه البلد ، ويحضرهم إلى أبى القاسم سليمان بن الحسن ، وينصبون الخلافة من يحمدونه .
فلما اجتمعوا قال محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي : يكون الخطاب سرا ، فخلا الكوفي في بيت وجعل الرجل والرجلان يدخلان اليه ، فيقول لهما : قد وصف لنا إبراهيم بن المقتدر بالله ، فيظنان ان ذلك عن امر ورد من بجكم في معناه ، فيقولان :
هو لذلك أهل ، فاحضر إلى دار بجكم وعقد له الأمر ولقب المتقى لله .
وحمل إلى بجكم من دار الخلافة قبل تقلد المتقى فرش وآلات اختارها .
وانفذ المتقى لله عند بيعته مع أبى العباس الاصفهاني ، خلعا ولواء إلى بجكم ، وخلع على سلامه الطولوني ، وقلده حجبته ، وأقر أبا القاسم سليمان بن الحسن على الوزارة .
وورد الخبر بدخول أبى علي بن محتاج في جيش خراسان إلى الري ، وقتله ما كان الديلمي صاحب جرجان ، وحاصر من بها حتى تركها ، ومضى إلى ساريه ، فاستولى أبو على على جرجان .
وتعاضد أبو على وركن الدولة ، على محاربه وشمكير ، حين اعتضد بما كان ، والتقى الفريقان واظهر ما كان شجاعة شديده ، فأتاه ، سهم عائر ، فنفذ في خوذته وطلع من قفاه فسقط ميتا