وزارة أبى القاسم سليمان بن الحسن
وخلع عليه وانحدر بجكم بعد ان ضبط الطريق ممن ينشر خبره ، فوقع على حديدية طائر ، فأخذه وإذا به كتاب كاتبه يعرف أخاه انحداره وسائر اسراره ، فاحضر الكاتب وأوقفه ، فلم يجحد فرمى به في الزبانيات حتى قتل ، ورمى به في الماء .
وانحدر فوجد البريدى قد انحدر عنها .
وفي ذي الحجة ، ورد بان رائقا أوقع بابى نصر بن طغج ، أخي الإخشيد ، فانهزم أصحاب أبى نصر بعد ان قتل وكفنه ابن رائق وانفذه في تابوت إلى أخيه ، واستأسر قواده ، وانفذ مع التابوت ابنه أبا مزاحم بن رائق ، وكتب معه يعزيه ويعتذر ويقول : ما أردت قتله ، وقد أنفذت ابني لتقيده به ، فتلقى الإخشيد فعله بالجميل ، وخلع على ابنه ورده إلى أبيه ، واصطلحا على أن يفرج ابن رائق للإخشيد عن الرملة ، ويكون باقي الشام لابن رائق ، ويحمل اليه الإخشيد في كل سنه مائه وأربعين ألف دينار .
وكان بدر بن عمار الأسدي الطبرستاني ، يتقلد حرب طبرية لابن رائق ، وهو الذي مدحه المتنبي بقصائد عده .
وعاد أبو نصر محمد بن ينال الترجمان من الجبل منهزما من الديلم ، فانفذ بجكم من واسط بمن ضربه في منزله بالمقارع وقيده ، ثم رضى عنه .
وانحدر أبو عبد الله الكوفي إلى واسط ، واستقرت له كتابه بجكم ، فكانت كتابه ابن شيرزاد تسعه عشر شهرا وثلاثة عشر يوما .
والتقى ركن الدولة بوشمكير ، وانهزم الفريقان ، ركن الدولة إلى أصفهان ، ووشمكير إلى الري .
وفيها مات جستان وفيها توفى أبو عبيد الله القمي ، الوزير لركن الدولة ، وتقلد مكانه أبو الفضل بن العميد .