سنه ثمان وعشرين وثلاثمائة
[ أخبار ]
في مستهل المحرم ورد خبر ، بان أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان ، أوقع بالدمستق وهزمه .
وفي آخره تزوج بجكم ساره ، بنت الوزير أبى عبد الله البريدى ، بحضره الراضي ، والصداق مائه ألف درهم .
وكان جيش البريدى قد قتل قائدين من الديلم ، فاستنجد معز الدولة ، أخاه ركن الدولة ، وكان مقيما بإصطخر ، فأتاه طاويا للمنازل ، فوصل إلى واسط في عشره أيام ، والبريدى مقيم بغربيها ، فانحدر لحربه بجكم مع الراضي ، فانصرف عنها ، ومضى من فوره إلى أصبهان ففتحها فعاد عند مضيه الراضي وبجكم إلى بغداد .
وفي رجب ، قتل طريف السبكرى بطرسوس .
وفي شعبان توفى قاضى القضاة أبو الحسين ، فتوسط أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي امر ابنه أبى نصر ، على عشرين ألف دينار ، حتى ولى مكانه .
روى الخطيب عن القاضي أبى الطيب قال : سمعت أبا الفرج المعافى بن زكريا الجريري يقول : كنت احضر مجلس أبى الحسين بن أبي عمر يوم النظر ، فحضرت انا وأهل العلم ، فدخل اعرابى له حاجه ، فجلس فجاء غراب فقعد على نحله في الدار ، وصاح وطار ، فقال الأعرابي : هذا الغراب يقول : ان صاحب هذه الدار ، يموت بعد سبعه أيام ، وقال : فصحنا عليه ، وزبرناه ، فقام وانصرف .
واحتبس خروج أبى الحسين ، فإذا به قد خرج إلينا الغلام وقال : القاضي يستدعيكم ، فقمنا فدخلنا ، فإذا به متغير اللون منكسف البال مغتم ، فقال : اعلموا انى أحدثكم بشيء قد شغل قلبي ، وهو انى رايت البارحة في المنام شخصا وهو يقول :
منازل آل حماد بن زيد * على اهليك والنعم السلام
وقد ضاق صدري ، فدعونا له وانصرفنا ، فلما كان في اليوم السابع من ذلك اليوم دفن رحمه الله