سنه سبع وعشرين وثلاثمائة
[ أخبار ]
واخر الحسن بن عبد الله بن حمدان مال ضمان الموصل ، فصار الراضي إلى تكريت ، وانفذ بجكم إلى الموصل ، فلقيه زواريق فيها هديه ابن حمدان ، فأخذها بجكم ، وعبر فيها جيشه إلى الجانب الغربي ، وسار فالتقى هو وابن حمدان بالكحيل ، فانهزم أصحاب بجكم واستؤسر أبو حامد الطالقاني ، ثم حمل بجكم بنفسه على ابن حمدان حمله صادقه ، فانهزم ابن حمدان رابع المحرم ومضى إلى آمد ، واتبعه بجكم إلى نصيبين ، فسار حينئذ الراضي في المساء إلى الموصل ، وانصرف عنه من تكريت القرامطة ، الذين تبعوه إلى بغداد مغضبين لتأخر أرزاقهم ، فظهر ابن رائق وانضموا اليه .
وكتب الراضي حين بلغته الصورة إلى بجكم ، فاستخلف على أصحابه ، وجاء إلى الموصل ، فجرى بين أصحابه وبين أهلها فتنه ، فركب ووضع فيها السيف ، واحرق مواضع في البلد .
ورجع الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى نصيبين ، وانصرف عنها من خلفه بجكم بها ، فاخذ أصحاب بجكم يتسللون من الموصل إلى بغداد ، وينضمون إلى ابن رائق ، فزاد في قلق بجكم ، ولم يعرف ذلك ابن حمدان ، فاطلق أبا حامد الطالقاني ، وسأله ان يسعى في الصلح ، وبذل له الف ألف درهم فاستأذن بجكم الراضي في ذلك ، فاذن له في امضائه ، فرد الطالقاني وأبا الحسين بن أبي الشوارب ، وانفذ معهما باللواء والخلع .
وصاهر بجكم أبا محمد بن حمدان .
وانفذ ابن رائق أبا جعفر بن شيرزاد إلى بجكم يلتمس الصلح .
وانحدر الراضي وبجكم إلى بغداد ، بعد ان راسلا ابن رائق بقاضى القضاة أبى الحسين ، في تمام الصلح ، وولوه طريق الفرات وجنديسابور وديار مضر