والعواصم ، فسار إليها قبل وصولهم .
وبلغ الراضي ان عبد الصمد بن المكتفي راسل ابن رائق ان يتقلد الخلافة ، فقبض عليه ، ويقال قتله .
وفي جمادى مات الوزير أبو الفتح بن جعفر بن الفرات بالرملة ، ودفن هناك .
وشرع ابن شيرزاد في الصلح ، بين بجكم والبريدى ثم ضمن البريدى اعمال واسط بستمائة ألف دينار
.
وزارة البريدى أبى عبد الله للراضى بالله
فلما مات أبو الفتح ، شرع ابن شيرزاد للبريدى في الوزارة ، فانفذ اليه الراضي بقاضى القضاة أبى الحسين فامتنع من تقلدها ، ثم استجاب لذلك ، ووليها في رجب ، وخلفه أبو بكر محمد بن علي البقرى بالحضرة ، كما كان ابن الفرات .
ولما تقلد البريدى الوزارة ، قال فيه أبو الفرج الاصفهاني قصيدة أولها :
يا سماء اسقطى ويا ارض ميدى * قد تولى الوزارة ابن البريدى
جل خطب وجل امر عضال * وبداء أشاب راس الوليد
هد ركن الاسلام وانهتك الملك * ومحت آثاره فهو مودى
اخلقت بهجة الزمان كما اخلق * طول الزمان وشى البرود
يا لقومي لحر صدري وعولي * وغليلى وقلبي المعمود
حين سار الخميس يوم خميس * في البريدى في ثياب سود
سودت أوجه الورى وعلتهم * إذ علته بذله وهمود
قد حباه بها الامام اصطفاء * واعتمادا منه بغير عميد
خلع تخلع العلا ولواء * عقده حل عروه المعقود
كان أولى من لبسه خلع الملك * بغل يسوده وقيود