تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

وزارة أبى الفتح بن الفرات للراضى بالله

كانت عند قدومه من الشام ، لست خلون من شوال ، فقيل لابن مقله : القه فقال :
فقلت لها لا عداك الصواب * وان كان قولك الا سديدا أمثلي تطاوعه نفسه * على أن يرى خاضعا مستزيدا
وبلغ ابن رائق ما خاطب به البريدى أهل البصرة ، فأتاهم الكوفي وقال له اكتب اليه : انني أنكرت قبولك للحجريه ، فاما رددتهم واما طردتهم ، واما من أنفذت به من أصحابك إلى البصرة ، فإنما فعلت ذلك لحفظها من القرامطة ، وقد كفينا امرهم ونفذوا إلى بلادهم . وكان قصد ابن رائق المغالطة ، والا يكاشفه بالعداوة . فكان جواب البريدى ، ان أصحابه يتمسكون بالحجريه لقربى بينهم ، وانه وان ابعدهم أوحش للجميع ، لكنه يقطع أرزاقهم حتى يتصرفوا . وكان أصحاب البريدى الذين انفذهم مع اقبال غلامه ، قد وقعت بينهم وبين أصحاب محمد بن يزداد وتكين الصغدي شحنه البصرة لحربهم ، فوقعت بينهم ، حرب بنهر الأمير ، انهزم فيها أصحاب ابن رائق ، وانهزموا ثانيه بسكرابان ، على فراسخ من الأبله . ودخل اقبال البصرة ، وخرج عنها محمد بن يزداد ، سالكا طريق البر إلى الكوفة ، واصعد منها تكين ونيال الصغدي في الماء إلى واسط . وانفذ ابن رائق - وقد عظم عنده الأمر - أبا عمرو والعاقولي برسالة البريدى ، تتضمن وعدا ووعيدا ، فكان جوابه انه لا يمكنه رد أصحابه عن البصرة لان أهلها قد تمسكوا بهم . ولكن البصريون قد استوحشوا من محمد بن يزداد ، لما عاملهم به من سوء السيرة ،