تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

سنه خمس وعشرين وثلاثمائة

[ أخبار ]

انحدر ابن رائق مع الراضي لمراسله البريدى في عشر من المحرم . وكانت عده الحجاب في دار السلطان أربعمائة وثمانين حاجبا ، فاقتصر ابن رائق على ستين واسقط الباقين ، واسقط من الحجرية خلقا ، فحاربوه فهزمهم وأسر بعضهم ، وامر صاحب شرطته لؤلؤ بقبض أموالهم واحراق دورهم ، وتقدم بقتل من حبسهم من الساجيه عنده . وكان مدبر امر رائق أبا عبد الله النوبختي ، فاعتل بعد مصاحبته بثلاثة اشهر ، فاستكتب مكانه أبا عبد الله الكوفي . وقلق البريدى لما نزل الراضي وابن رائق باذبين ، وراسل بان يحمل في كل سنه ثلاثمائة الف وستين ألف دينار ، وان يسلم الجيش إلى جعفر بن ورقاء حتى يحملهم إلى فارس . وكان اخوه أبو الحسين وأمه ببغداد فانحدرا إلى واسط ، فخلع عليهما واحدرا اليه . ومضى مع جعفر بن ورقاء ، فلما لبس البريدى الخلع التي صحبت جعفرا ، وسار بين يديه العسكر ، وكان لبسه للخلع بجامع الأهواز ، فلما رأى طاعه الجند له ، أدهش ذلك جعفرا ، وولاهم البريدى عليه حتى طالبوه بالمال ، فاستجار جعفر بالبريدى حتى اعاده إلى الحضرة . واصعد الراضي وابن رائق إلى بغداد وكان المتولى للبصرة محمد بن يزداد . واستوحش أبو الحسن بن عبد السلام ، وأشار عليه بالتغلب على البصرة ، فبنى أبو عبد الله مائه قطعه من آله الماء ، وأتاه أهل البصرة في جمع عظيم للتهنئه بالولاية ، فقربهم وأكرمهم ، وقال : قد اطلع ابن عبد السلام على نيتي الجميلة فيكم ، وانى قد أعددت آله الماء ، انفذ منها الجيوش لاحصن بلدكم من القرامطة ، وانما ضمنت البصرة من السلطان لظلم ابن رائق لكم