خلق من التجار ، فعوضهم الراضي مالا ، وكان العقار لقوم من الهاشميين فأعطاهم عشره آلاف دينار .
واحترق ثمانية وأربعون صفا من أسواقها ، طرح النار قوم من الحنبلية ، حين قبض بدر الخرشنى على رجل من أصحاب البربهارى يعرف بالدلاء .
واحترق خلق من الرجال والنساء .
ووقع حريق ثالث احترق فيه الحدادون والصيارف والعطارون .
وقبض الوزير أبو الحسين بن مقله على أبى الحسين البريدى ، فتوسط بينهما أبو عبد الله محمد بن عبدوس ، فصادره على خمسين ألف دينار يسلمها بالأهواز ، ومضى معه الكوفي ليأخذها فلم يسلم اليه شيئا وكان الكوفي يجمل عشرته ويقول :
أقمت معه غير متصرف ولا داخل تحت تبعه سنه ، وحصل لي منه خمسه وثلاثون ألف دينار ، وتقلدت هناك امر ابن رائق وكفيت امر ابن مقله .
وكاتب ابن مقله البريدى كتابا يقول فيه : ويل للكوفه ! انفذته ليصلحك لي فافسدك على ، والله لاقطعن يديه ورجليه .
واتى أبو محمد بن حمدان إلى الموصل ، وبها أصحاب السلطان ، وعلى حربها ما كرد الكردي فهزموه ، ثم هزمهم ، وكتب يسال الصفح ويقوم بمال الضمان ، فأجيب إلى ذلك ، ولم يستوف التجار الغلات التي طالبهم إياها ابن مقله ، فتظلموا ، فاحالهم على عمال السواد ببعض أموالهم ، وباعهم بالباقي ضياعا سلطانيه ، فلم تحصل من سفرته حينئذ فائده ، وهرب من دار الوزير أبى على القراريطى .
وقبض على أبى يوسف عبد الرحمن بن محمد بن داره بسوق العطش ، وصودر على خمسين ألف دينار .
ومات محمد بن ياقوت في الحبس ، واخرج إلى القضاة ، فشاهدوه وسلم إلى أهله ، وباع الوزير ضياعه واملاكه .
وغلا السعر ببغداد ، حتى بلغ الكر من الحنطة مائه وعشرين دينارا والشعير تسعين دينارا .
ومات أبو عبد الله محمد بن خلف النيرمانى بالأعمال التي استولى عليها مزداويج ، وكان قد انفذ إليها
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 296
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٦