تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
خلق من التجار ، فعوضهم الراضي مالا ، وكان العقار لقوم من الهاشميين فأعطاهم عشره آلاف دينار . واحترق ثمانية وأربعون صفا من أسواقها ، طرح النار قوم من الحنبلية ، حين قبض بدر الخرشنى على رجل من أصحاب البربهارى يعرف بالدلاء . واحترق خلق من الرجال والنساء . ووقع حريق ثالث احترق فيه الحدادون والصيارف والعطارون . وقبض الوزير أبو الحسين بن مقله على أبى الحسين البريدى ، فتوسط بينهما أبو عبد الله محمد بن عبدوس ، فصادره على خمسين ألف دينار يسلمها بالأهواز ، ومضى معه الكوفي ليأخذها فلم يسلم اليه شيئا وكان الكوفي يجمل عشرته ويقول : أقمت معه غير متصرف ولا داخل تحت تبعه سنه ، وحصل لي منه خمسه وثلاثون ألف دينار ، وتقلدت هناك امر ابن رائق وكفيت امر ابن مقله . وكاتب ابن مقله البريدى كتابا يقول فيه : ويل للكوفه ! انفذته ليصلحك لي فافسدك على ، والله لاقطعن يديه ورجليه . واتى أبو محمد بن حمدان إلى الموصل ، وبها أصحاب السلطان ، وعلى حربها ما كرد الكردي فهزموه ، ثم هزمهم ، وكتب يسال الصفح ويقوم بمال الضمان ، فأجيب إلى ذلك ، ولم يستوف التجار الغلات التي طالبهم إياها ابن مقله ، فتظلموا ، فاحالهم على عمال السواد ببعض أموالهم ، وباعهم بالباقي ضياعا سلطانيه ، فلم تحصل من سفرته حينئذ فائده ، وهرب من دار الوزير أبى على القراريطى . وقبض على أبى يوسف عبد الرحمن بن محمد بن داره بسوق العطش ، وصودر على خمسين ألف دينار . ومات محمد بن ياقوت في الحبس ، واخرج إلى القضاة ، فشاهدوه وسلم إلى أهله ، وباع الوزير ضياعه واملاكه . وغلا السعر ببغداد ، حتى بلغ الكر من الحنطة مائه وعشرين دينارا والشعير تسعين دينارا . ومات أبو عبد الله محمد بن خلف النيرمانى بالأعمال التي استولى عليها مزداويج ، وكان قد انفذ إليها