تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

سنه اربع وعشرين وثلاثمائة

[ أخبار متفرقة ]

في شهر ربيع الأول ، مات الأمير هارون بن المقتدر بالله ، واغتم عليه الراضي غما شديدا ، واتهم بختيشوع بأنه افسد تدبيره ، فنفاه إلى الأنبار ، ثم سالت فيه السيدة فاعاده . واطلق المظفر بن ياقوت من الحبس . وقلد ابن مقله محمد بن طغج الإخشيد اعمال مصر مع ما اليه من الشام وعزل عن مصر أحمد بن كيغلغ . وقطع ابن رائق مال واسط والبصرة ، واحتج باجتماع الجيش عنده . ولما خرج المظفر بن ياقوت من الحبس عول على التشفي من ابن مقله ، وكان قد حلف له على صفاء النية واعتضد ابن مقله ببدر الخرشنى . وأوحش المظفر للساجيه والحجرية ، فصارت كلمتهم واحده ، وأحدثوا بدار السلطان وضربوا الخيم . وكان المظفر يظهر للوزير انه مجتهد في الصلح ، فحلف لهم ، وحلفوا له ولبدر الخرشنى . ودبر ابن مقله انحدار الراضي إلى واسط مظهرا انه يقصد الأهواز ، حتى يقبض على ابن رائق ، فاخذ معه القاضي أبا الحسين ليسمع من الخليفة وسأله ان . يتقدم بها إلى ابن رائق . فلما حصل في دهليز الصحن التسعينى ، شغب عليه المظفر بن ياقوت مع الحجرية وقبضوا عليه ، وعرفوا الراضي انه المفسد للأحوال ، وسألوه ان يستوزر غيره ، وذكروا علي بن عيسى ، فامتنع واستشاره الراضي ، فأشار بأخيه عبد الرحمن ، فانفذ الراضي بالمظفر بن ياقوت إلى عبد الرحمن فأحضره .