وعزم ابن مقله وبليق وأبو الحسن بن هارون على خلع القاهر ، وتوليه أبى أحمد بن المكتفي بالله ، فأشار عليهم مؤنس بالتمهل ، وامرهم بالتلبث إلى أن ينبسط القاهر ، ثم يقبضون عليه ، فاتفق لبليق ان خادمه صدمه في الميدان صدمه اعتل فيها .
وبادر ابن مقله بمكاتبه القاهر ، يعلمه ان القرمطي قد وافى الكوفة ، وقد قررت انا ومؤنس مع علي بن بليق الخروج اليه ، وأمرناه بلقاء أمير المؤمنين في ليلتنا هذه وكان قصدهم انه إذا وصل اليه ، قبض عليه ، واتبع الرقعة بأخرى تتضمن الحال ، فاستراب القاهر ، وخاف أن تكون حيله ونم الخبر اليه من جهة طريف السبكرى .
فلما كان بعد العصر ، حضر ابن بليق منتبذا ، ومعه عدد يسير من غلمانه :
وكان الظاهر قد ارسل الساجيه يحضرون بالسلاح ، وشتموا عليا ، وعملوا على القبض عليه ، فحامى غلمانه عنه وطرح نفسه من الروشن إلى الطيار ، وعبر واستتر من ليلته .
واستتر ابن مقله وابن قرابه .
وانحدر بليق ليعتذر لابنه ، فقبض عليه القاهر ، وراسل مؤنسا واعلمه الحال وسأله في الحضور ، فاعتذر بثقل الحركة ، فعاوده في السؤال في الحضور ، فاستقبح له طريف السبكرى التأخر ، فلما حصل في دار السلطان قبض عليه ، فكانت وزارة ابن مقله للقاهر تسعه اشهر وثلاثة أيام .
وزارة أبى جعفر محمد بن القاسم
ووجه القاهر إلى أبى جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله ، فاستحضره في مستهل شعبان وقلده وزارته ، وخلع عليه يوم الاثنين ثالث شعبان خلع الوزارة .
ووجه القاهر من يومه من استقدم عيسى المتطبب من الموصل .
وانفذ إلى دار ابن مقله بباب البستان فطرح فيها النار .
وظهر محمد بن ياقوت وصار إلى دار السلطان ، وخدم في الحجبة ، ثم علم كراهية طريف والساجيه والحجرية له ، فاحتال في الهرب واستتر ، وانحدر إلى أبيه بفارس وجلس بزي الصوفية في الماء وركب البحر ، ووافى مهروبان ، وجاء ليلا إلى ارجان ،