عليهما وإدخالهما المطبق ثم وجه إلى سليمان بن الحسن ، واستحضره للوزارة ، فحضر ، وتلقاه القواد وقبلوا يده ، ووجه بمن قبض عليه وحبسه .
ثم وجه إلى الفضل بن جعفر واستدعاه ليستوزره ، فاستتر .
ثم استدعى الخصيبي ، وخلع عليه ، وكتب للبريديين أمانا ، بعد ان صادر أبا يوسف على اثنى عشر الف ألف درهم ولما أتاه عبد الله ، عاتبه وقال له : شمت أم أخي وهي أمي ، وحقوقي عليك توجب صيانتها عن الذكر القبيح ، فقال له :
دع ما مضى ، فاننى لم املك نفسي ، وقد وصفتك لأمير المؤمنين ولا بد من الفي ألف درهم فقال أبو عبيد الله : لقد اعتبتنى أيها الوزير ، وأحسنت التلاقى فقال : بحياتى عليك ، اكتب خطك بهذا المبلغ ، فكتب به خطه وانصرف .
وانحدر البريدى إلى واسط ، وعقدها القاهر عليه بثلاثة عشر ألف درهم ، وأتاها وبها علي بن عيسى ، وقد عمرها ، وقال عيسى المتطبب للبريدى : ان القاهر يريد القبض عليك فاستتر ، ولم يظهر حتى خلع القاهر
.
وزارة الخصيبي
وكان ابن مقله ، يراسل الساجيه والحجرية في استتاره ، ويضريهم على القاهر .
وكان الحسن بن هارون يلقاهم ليلا بزي السؤال ، وفي يده زبيل حتى تمت له الحيلة .
وبذل لمنجم كان يخدم سيما مائتي دينار ، حتى قال له من طريق النجوم : انه يخاف عليه من القاهر .
وبلغ الخبر باستيلاء أصحاب ابن رائق على الأهواز .
وبلغ الخصيبي ما عول عليه الحجرية والساجيه ، من قصد دار السلطان ،