الاخبار ، وصادر أهل الكرج وملك أصبهان ، وكان بها أحمد بن كيغلغ ، فخرج هاربا في ثلاثين نفسا .
فكان لأحمد من الاتفاق العجيب ان يشكرى تبعه إلى قريه ، فعاون أهلها احمد وتقارب احمد ويشكرى ، فضربه احمد ضربه قدت مغفره وخوذته ، ونزلت في رأسه فقتلته ، وانهزم أصحابه ، وسن احمد يومئذ سبعون سنه .
وركب الكلوذانى في طيارة ، فرجمه قوم من الجند ، طلبوا أرزاقهم ، فجعل ذلك سببا لاغلاق بابه ، وولى بعده الحسين بن القاسم الكرخي
.
وزارة الكرخي
كان ببغداد رجل يعرف بالدانيالى ، يظهر كتبا عتيقه ، وينسبها إلى دانيال النبي عليه السلام ، ويودع تلك الكتب أسماء قوم وحلاهم ، فاستوى جاهه ، وقامت سوقه بين أهل الدولة وعند القاضي أبى عمر وابنه .
وذكر لمفلح الأسود ، انه من ولد جعفر بن أبي طالب ، فنفق بذلك عليه ، وأخذ منه مالا كثيرا ، وأشار عليه ابن زنجي باثبات صفه الحسين بن القاسم ، وذكر الجدري الذي في وجهه والعلامات التي في شفته العليا ، فكتب ذلك ، وانه ان وزر للثامن عشر من ولد العباس استقامت أموره ، فعمل دفترا ، وذكر ذلك في تضاعيفه وعتقه في التبن ، وجعله تحت خفه ومشى عليه حتى اصفر وعتق .
قال ابن زنجي : فلو لا معرفتي من عمله له لم أشك في أنه قديم وحمله إلى مفلح فعرضه على المقتدر ، فقال له : ا تعرف هذه الصفة لمن ؟ قال : لا اعرفها الا للحسين بن القاسم ، قال : فاستدعاه وشاوره .
قال ابن زنجي : ثم إن الدانيالى طالبنى بالمكافاه ، فقلت : حتى يتم الأمر .
فلما ولى الحسين الوزارة ، ولاه الحسبه ، واجرى له مائتي دينار في الشهر