تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الكتاب ، باخراج خراج البصرة ، فأخرجوه من صلاه الفجر إلى عتمه يومه ، واحضر البريدى ووافقه على ذلك ، وأخذ خطه بالقيام بمال الأولياء بالبصرة ، وان يرتب لحفظ السور زيادة على من عليه الف رجل ، وان يحمل بعد النفقات سبعين ألف دينار ، وحمل الخط إلى الوزير متبجحا به ، فلم يقع من الوزير بموقع ، وظن أنه وبخه بذلك . وعرف المقتدر فوقع موقعه عنده ، وغلظ على الحسين ، فخافه الفضل بن جعفر ، فاستتر منه عند ابن قرابه ، فقلد الحسين الديوان أبا القاسم الكلواذى . وجد أبو الفتح في طلب الوزارة ، وصودر ابن مقله عند بعد مؤنس عن مائتي ألف دينار . وأراد الحسين مصادره علي بن عيسى ، وهو بالصافية مقيم ، فمنع منه هارون بن غريب وكان بدير العاقول . ووصل هارون إلى دار السلطان ، فلقى المقتدر وسأله في ابن مقله ، فحط عنه خمسين ألف دينار ، فانصرف إلى داره ، فقصده الوزير وابنا رائق ومحمد بن ياقوت ومفلح وشفيع . وأخذ ابن مقله في استماحه الناس ، ففضل له عن الذي صودر عليه عشرون ألف دينار فابتاع بها ضياعا وقفها على الطالبيين وكان اتباعها باسم عبد الله بن علي المقرئ . وقبض المقتدر على أبى أحمد بن المكتفي ، ومحمد بن المعتضد ، فاعتمدت السيدة مراعاة محمد ، وأهدت اليه الجواري وراعته في نفقته ، واعتقلا بدار السلطان واشتدت الإضافة بالحسين فباع ضياعا بخمسمائة ألف دينار ، واستسلف من مال سنه عشرين وثلاثمائة قبل افتتاحها ، فأخبر هارون حاله للمقتدر ، فكتب للخصيبى أمانا فظهر فخوطب بالوزارة ، فذكر ان الحسين استسلف من مال سنه عشرين قطعه وافرة ، وانه لا يغر السلطان من نفسه ، فولاه ديوان الازمه ، واجرى له ولكتابه ألف دينار وسبعمائة دينار في كل شهر ، وأقر الحسين على الوزارة وخلع عليه ، ليزول الارجاف عنه