واجتمع الحسين والخصيبي ، فاخذ الحسين يعانده والخصيبي ممسك ، فلما بلغ ذلك المقتدر انحل امر الحسين عنده فقبض عليه ، فكانت وزارته سبعه اشهر
.
وزارة أبى الفتح الفضل بن جعفر
وخلع عليه لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر .
وصادر الحسين في نوب ، أخذ منه في إحداها أربعين ألف دينار ، ثم ابعده إلى البصرة وأقام له في كل شهر خمسه آلاف درهم .
وانفذ مزداويج رسولا يسال ان يقاطع عن الاعمال التي غلب عليها من اعمال المشرق ، فأجيب ، وتكفل هارون بن غريب بأمره ، وكتب له العهد وانفذ اليه اللواء والخلع ، ومشى الوزير أبو الفتح الأمور بمائه ألف دينار الزمت للبريدى ونفى ابن مقله إلى شيراز .
ومات أبو عمر القاضي ، فاغرى أبو بكر بن قرابه بورثته ، وقال للمقتدر : هاهنا من يعطى مائه ألف دينار لقضاء القضاة ! ويوفر هذا المال من جهته .
وانفذ المقتدر بكتاب إلى أبى الحسين القاضي معه ، وعرفه الحال ، فاتوه وهو في العزاء ، وأمسكوا ، فقال ابن قرابه : ما لهذا حضرنا ، قم معنا حتى نخلو ، فنهض واستوفى عليه ابن قرابه الخطاب ، فقال أبو الحسين : ان نعمنا من أمير المؤمنين ، واساله ان يمهلنا يومه ، حتى يحصل امره .
فلما كان بالعشي ، وكان شهر رمضان ، مضى إلى دار ابن قرابه ، فدخل والمائدة بين يديه ، وعنده البريديون ، فأكل قاصدا لاستكفاء شره ، وقال : قد جئتك مستسلما إليك فدبرنى بما ترى .
وقرب منه البريديون ، وقالوا متوجعين : له عندنا ثلاثة آلاف دينار نعينك بها ، واستصوبوا قصده لابن قرابه ، فقال له ابن قرابه : امض مصاحبا ، وتعطف عليه المقتدر بالله ، وعاونه البريديون واخوانه فقلده قضاء القضاة .
ووصف المقتدر لابن قرابه ما هو فيه من الإضافة ، فقال له : لم لا يعاونك ابن خالك هارون بن غريب وعنده آزاج مملوءة دنانير ؟ فقال هارون : لو كنت املك