وطرح القتلى بزمزم ، والقى من بقي في المسجد ، وأخذ الأموال وحمل الحجر إلى بلده .
قال المقتدر : قال لي عقيل بن عصام العقيلي بقرية ابروذه من الدجيل :
حدثني أبى : انه رأى أبا طاهر وبين يديه خمسون يضربون الرقاب ، فقتل من الحجيج نحو عشره آلاف وهو يقول :
ولو كان هذا البيت بيتا لربنا * لصب علينا النار من فوقنا صبا
وانا تركنا بين زمزم والصفا * جنائز لا نبغي سوى كسبها ربا
لعنه الله واتباعه لعنا وبيلا ! واتى أهل مكة على من عندهم من الحاج ، فقتلوهم وسلبوهم .
وقلد ابنا رائق شرطه بغداد ، مكان نازوك .
وورد ياقوت من فارس ، فخلع المقتدر عليه ، وعلى ابنه المظفر ، وولى مكانه نجحا الطولوني بفارس وكرمان وعزل ياقوت ، وجعل الاشراف بها لابن أبى مسلم .
وانحدر بعد ذلك مؤنس إلى المقتدر ، فخلع عليه ونادمه ، وسأله في أم موسى الهاشمية ، وفي أم دستنبويه ، فأجيب ووصلت بسبعه آلاف دينار .
ورتب علي بن عيسى في المظالم ، وجعلت الدواوين اليه .
وفيها فتح هارون بن غريب شهرزور ، وطالبهم بخراج عشرين سنه عصوا فيها ، وصالحوه على سبعه وثلاثين ألف دينار ومائتي ألف درهم .
وفيها رتب الحجرية علي بن مقله ، وضربوه بالدبابيس فافلت منهم .
وفيها ملك أصحاب ما كان الديلمي قاسان .