إلى من يرى ، أو ان ينفذ إلى دار شفيع اللؤلؤي ، ويطلق الكلوذانى ليتصرف في أمواله .
وكانت حماه المحسن تخرجه في زي النساء إلى مقابر قريش ، فأمست ليله عن المصير إلى الكرخ ، فصارت إلى منزل امراه أخبرتها ان معها بنتا لم تتزوج ، وسالت ان تفرد لها بيتا ، ففعلت ، وخلع المحسن ثيابه ، فجاءت جاريه سوداء بسراج ، فوضعته في الضفة ، فرات المحسن ، فأخبرت مولاتها فأبصرت ، وكانت مولاتها زوجه محمد بن نصر وكيل علي بن عيسى ، مات حين طالبه المحسن من الفزع ، فمضت المرأة إلى دار السلطان وشرحت الصورة لنصر ، فاركب نازوك وقبض عليه ، وضربت الدبادب لأجل الظفر به عند انتصاف الليل ، فظن الناس ان القرمطي قد كسر بغداد وحمل إلى دار مستخرج ، يعرف بابن بعد شر ، في المخرم بدار الوزارة ، فأجرى عليه المكاره ، وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف دينار ، ثم ابتلع رقعته ، وأقام على الامتناع من كتب شيء ، فضرب بالدبابيس على رأسه وعذب .
واحضر ابن الفرات مجلس الخاقاني ، فناظره أشد مناظره ، فلج ابن الفرات فيها ، فقال له الخاقاني : انك استغللت ضياعك التي استغلها علي بن عيسى ، أربعمائة ألف دينار وقال : كان ذلك بعمارتى البلاد واعتمادي ما جلب الريع .
ونوظر فيمن قتله ابنه ، وقيل له : أنت قتلتهم ، فقال هذا غير حكم الله ، قال الله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
[ والنبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل معه ابنه : لا يجنى عليك ولا تجنى عليه ، ] ومع هذا فان ابني لم يباشر قتلا ولا سفك دما ، وأجاب مؤنسا حين قال : أخرجتني من بغداد فقال : انما أخرجك مولاك حين كتب إلى يشكو ما يلاقيه من تبسط ، وفتحك البلدان بالمؤن الغليظة ، واغلاقك إياها بسوء التدبير : وسئل احضار سفط فيه المهمات فاحضر وطلب الرقعة ، فوجدت فأخذها مؤنس ، وحملها إلى