الدار ، فقال له ابن الفرات : أخبرني عن حالك ، فقال : لا أخاطب غير الخليفة ، فضرب وهو يقول ندانم حتى قتل بالعقوبة .
وخاطب ابن الفرات نصرا الحاجب بحضره المقتدر ، وقال : كيف ترضى بهذا لأمير المؤمنين ، وما يجوز ان ترضى به لنفسك ، وما سمعنا ان هذا تم على خليفه قط ، وهذا الرجل صاحب أحمد بن علي أخي صعلوك الذي قتله ابن أبي الساج ، واما ان يكون قد دسسته ليفتك بأمير المؤمنين ، لتخوفك على نفسك منه .
وعداوتك لابن أبى الساج ، وصداقتك لأحمد بن علي ، فقال له نصر : ليت شعري ، ادبر على أمير المؤمنين لأنه أخذ أموالي ، ونكبنى وهتك حرمي ، وحبسني عشر سنين ! ولم يزل امر نصر يضعف والسيدة مدافعه عنه .
وكان يوسف بن أبي الساج ، حين قلد اعمال الري ، قتل بها أحمد بن علي ، أخا صعلوك ، وانفذ برأسه إلى مدينه السلام .
ولليلتين خلتا من شعبان ، قرئت الكتب على المنابر بمدينه السلام بفتح مؤنس المظفر في بلد الروم ، وامر فيه المقتدر برفع المواريث الحشريه ، كما فعل ذلك المعتضد بالله رحمه الله .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 241
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤١