تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قال الصولي : أبو الحسن علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات من قريه يقال لها بايك قريبه من صريفين ، وكان أبوه محمد بن موسى ، تولى اعمالا جليله ، وأكبر أولاده أبو العباس احمد وأبو عبد الله وأبو عيسى ، من خيار المسلمين والزهاد ، جاور بمكة وواصل بها الصوم والصلاة ، ومات في وزارة أخيه . وقد ذكرنا أسر القرمطي لالفى رجل ومائتين وعشرين وخمسمائة امراه ، فاطلق منهم أبا الهيجاء وأحمد بن بدر عم السيدة ، وانفذ رسلا يسال ان يفرج له عن البصرة والأهواز فلم تقع اجابه . وكان سليمان بن الحسن بن مخلد ، وأبو علي بن مقله ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن أبي البغل ، معتقلين بشيراز ، فاطلقهم أبو عبد الله الكرخي ، حين وقف على مثل ابن الفرات فكتب ابن أبي البغل على جانب تقويمه . وفي هذا اليوم ، ولد أحمد بن يحيى ، وله احدى وثمانون سنه ، واتفق ان سليمان هرب في زي الفيوجى ، فاشتد الأمر على الخاقاني ، وارجف له بالوزارة ، ودخل بغداد مستترا ، وصار ابن مقله إلى الأهواز ، واجرى له في كل شهر مائتي دينار ، واذن له في المصير إلى بغداد وسال موسى في علي بن عيسى ، فكوتب صاحب اليمن بانفاذه إلى مكة ، وحمل اليه كسوه ومالا نحو خمسين ألف دينار ، ولما وصلها قلده الخاقاني الاشراف على الشام ومصر . وتولى أبو العباس بن الخصيبي استخراج سبعمائة ألف دينار من زوجه المحسن . وشغب الجند على الخاقاني ، فلم يكن عنده ما يدفعه إليهم ، وبقي شهورا لا يركب إلى الموكب . وكان مؤنس بواسط ، وأشار عند قدومه بعلى بن عيسى ، وأشارت السيدة والخالة بابى العباس بن الخصيبي ، وهو أحمد بن عبد الله ، فولاه المقتدر ، وقبض على الخاقاني ، وكانت وزارته سنه وسته اشهر .