وزارة أبى العباس الخصيبي
استحضره المقتدر يوم الخميس لإحدى عشره ليله خلت من شهر رمضان ، فقلده وخلع عليه ، وكان قبل كاتب القهرمانه ، واستكتب مكانه أبا يوسف عبد الرحمن ابن محمد ، وكان تائبا من العمل ، فسماه الناس المرتد .
واستدرك أموالا ، كان الخصيبي اضاعها ، فتنكرت القهرمانه للخصيبى ، وضاعت الأمور بوزارته حين كان مواصلا للشرب ليلا ونهارا ويبيت مخمورا .
فصادر الخاقاني على مائتي الف وخمسين ألف دينار .
وصادر جعفر بن القاسم [ الكرخي ] على مائه وخمسين ألف دينار .
وتوجه جعفر بن ورقاء الشيباني بالحاج في الف من بنى عمه ، وكان في القوافل الذين يبذرقون الحاج سته آلاف رجل ، فلقيهم الجنابى فهزمهم بالعقبة وولوا إلى الكوفة ، فخرج قواد السلطان فهزمهم ، وأقام بالكوفة سته أيام ، وحمل منها أربعة آلاف ثوب وشى وثلاثمائة راويه زيت ، وانصرف إلى بلده .
واضطرب الناس ببغداد ، وعبر أهل الغربي منها إلى الجانب الشرقي .
واتى موسى الكوفة ، فاستخلف عليها ياقوت .
وسار مؤنس إلى واسط .
وقرئت الكتب بفتح ابن أبي الساج طبرستان .
ووردت خريطة الموسم لاثنتي عشره ليله بقيت من ذي الحجة ، بان النحر كان بمكة يوم الثلاثاء ، ونحر الناس ببغداد يوم الاثنين .
وحج علي بن عيسى ثم ورد مكة من مصر .