تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

سنه اثنتي عشره وثلاثمائة

ورد الخبر بان أبا طاهر بن أبي سعيد الجنابى ، ورد الهبير لتلقى حاج سنه احدى عشره وثلاثمائة في رجوعهم ، فأوقع بقافله بغداديه ، وأقام بقية القوافل بعيدا ، فلما فنيت أزوادهم ، ارتحلوا ، فأشار أبو الهيجاء بن حمدان ، واليه طريق الكوفة وطريق مكة ، ان يعدل بهم إلى وادي القرى ، فامتنعوا وساروا ، فسار معهم مخاطرا حتى بلغ الهبير ، فلقيهم أبو طاهر ، فقتل منهم خلقا ، وأسر أبا الهيجاء وأحمد بن بدر عم السيدة أم المقتدر ، وجماعه من خدم السلطان وحرمه . وسار أبو طاهر إلى هجر ، وسنه إذ ذاك سبع عشره سنه ، ومات من استاسره بالحفاء والعطش فنال أهل بغداد منالا عظيما ، وخرج النساء منشرات الشعور مسودات الوجوه في الجانبين ، فانضاف إليهن من حرم الذين نكبهم ابن الفرات ، فانبسط لسان نصر عليه ، وأشار على المقتدر بمكاتبه مؤنس . ورجمت العامة طيار ابن الفرات ، وامتنعوا من الصلوات في الجماعات . وانفذ المقتدر بياقوت وابنيه محمد والمظفر إلى الكوفة ، ورجعوا حين علموا انصراف القرمطي إلى بلده . وجمع المقتدر بالله ابن الفرات ونصر وأمرهما بالتظافر . وقدم مؤنس إلى بغداد ، فركب اليه ابن الفرات ، ولم تجر له عاده بذلك ، فخرج مؤنس إلى باب داره ، وسأله ان ينصرف ، فلم يفعل ، وصعد اليه من طيارة حتى هناه بمقدمه ، وخرج معه مؤنس حتى نزل الطيار