أبى الزجاج الا شتم عرضي * لينفعه فإثمه وضره
واقسم صادقا ما كان حر * ليطلق لفظه في شتم حره
ولو انى كررت لفر منى * ولكن للمنون عليه كره
فأصبح قد وقاه الله شرى * ليوم لا وقاه الله شره
فلما اتصل هذا بالزجاج قصده راجلا ، حتى اعتذر وسأله الصفح .
وورد الخبر بدخول أبى طاهر سليمان بن الحسن الجنابى البصرة سحر يوم الاثنين لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنه احدى عشر وثلاثمائة ، في الف وسبعمائة رجل ، وانه وصل إليها بسلاليم نصبها على سورها وقتل الحراس وطرح بين كل مصراعين حمل رمل وحصى .
وقتل سبك المفلحى أمير البصرة ، واحرق المربد ، وبعض الجامع ، ومسجد قبر طلحه رضي الله عنه ، ولم يعرض للقرى وحاربه أهل البصرة عشره أيام بالكلا ، وهربوا منه ، فطرح فيهم السيف ، وغرق منهم الكثير ، وأقام بها سبعه عشر يوما ، يحمل على جماله أموالهم ، وسار إلى بلده .
وادعى ابن الفرات على علي بن عيسى ، انه كاتب القرامطة ، على المصير إلى البصرة ، واحضر ونوظر ، فلم يصح عليه امره .
وقال الهمانى : سمعت علي بن عيسى ، يعنف أبا عبد الله ، حين حلفت ان استغلال ضيعتك بواسط عشره آلاف دينار ، وقد وجد بها في حساب الهمانى انه يرتفع فيها ثلاثين ألف دينار ، فقال البريدى : تاسيت بسيدنا حين حلف لابن الفرات ، ان استغلال ضيعته الصافية عشرون ألف دينار ، واستغلالها خمسون ألفا .
وعلم أنه مع ديانته ، لو لم يعلم أن البقية مباحة عند من يخافه لما حلف ، فكأنه ألقم عليا حجرا