وانفذ الحسين بن أحمد الماذرائى من مصر هديه وفيها بغله معها فلو ، وغلام طويل اللسان يلحق طرفه انفه .
ودخل محمد بن نصر الحاجب ، قادما من قاليقلا ، في شهر رمضان وقد فتح عليه .
وفيه قبض على أم موسى القهرمانه ، وأختها أم محمد ، وأخيها أبى بكر احمد ابن العباس ، لأنها زوجت بنت أخيها أبى بكر من أبى العباس بن محمد بن إسحاق ابن المتوكل على الله ، وكانت له نعم عظيمه ، وكان لعلي بن عيسى صديقا ، وأسرفت في الأموال التي نثرتها ، والدعوات التي عملتها ، حتى دعت أهل المملكة ثمانية عشر يوما ، وقالت لها السيدة : انك قد دبرت ان يصير صهرك خليفه ، وسلمتها إلى ثمل القهرمانه ، وهي موصوفه بالشر ، وكانت قهرمانه أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف ، فاستخرجت منها الف ألف دينار .
وبلغت زيادة دجلة ثمانية عشر ذراعا ونصفا .
وورد الخبر انه انبثق بواسط سبعه عشر بثقا أكثرها الف ذراع ، وأصغرها مائتا ذراع ، وغرق من أمهات القرى الفان وثلاثمائة قريه .
وحج نصر الحاجب ، فقلد ابن ملاحظ الحرمين ، وصرف عنهما نزار بن محمد .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 227
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٧