ابن علي وابنه خلع الرضا .
وقدم أخ لنصر الحاجب من بلاد الروم واسلم ، فخلع عليه .
وتوالت الفتوح على المسلمين برا وبحرا ، فقرئت الكتب على المنابر لذلك .
وفي جمادى الأولى تقلد نازوك الشرطة ببغداد وعزل ابن عبد الصمد عنها .
واملك أبو عمر القاضي مسرورا المحفلى ببنت المظفر بن نصر الداعي ، ومحمد بن ياقوت بابنه رائق الكبير ، بحضره المقتدر وحكى انه خطب خطبه طويله تعجب الناس من حسنها ، ولما فرغ منها ، وقد حمى الحر وتعالى النهار ، قيل له ضجر الخليفة بالجلوس ، فخطب خطبه اوجزها بكلمتين ، وعقد النكاح ، فنهض المقتدر مبادرا لشدة الحر ، ووقع فعل أبى عمر عنده الطف موقع ، والتفت إلى صاحب الديوان فقال : ينبغي ان يزاد أبو عمر في رزقه ، واثنى عليه .
فعاد صاحب الديوان إلى داره ، فقال لمن حضره من خاصته : قد جرى لأبي عمر كل جميل من الخليفة ، وقد تقدم بالزيادة في رزقه .
قال صاحب الحكاية ، وكان أبو عمر رجلا صديقي ، فدعتني نفسي إلى التقرب بذلك اليه فجئته ، فأنكر مجيئي في وقت خلوته ، فحدثته بالحديث على شرحه ، فدعا للخليفة وقال : لا عدمتك ، فاستقللت شكره وانصرفت .
فولد لي فكرا معمى ، بان في وجهه من التعجب منى ، وندمت ندما شديدا ، وقلت : سر السلطان أفشاه إلى من هو احظى عندي من وزيره ، ذكره الرجل لانسه بي ، بادرت باخراجه ان راح أبو عمر وشكره فعلم أنه من فعلى ما صورتي ، فرجعت ودخلت بغير اذن ، فلما وقع ناظره على قال : يا فلان ، ولا حرف ، فكأنه فشكرته وانصرفت .
وفي جمادى الأخيرة ، خلع على أبى الهيجاء بن حمدان ، وطوق وسور
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 226
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٦