سنه احدى عشره وثلاثمائة
في صفر مات أبو النجم بدر الحمامي بشيراز ، وكان يتولى اعمال الحرب والمعاون بفارس وكرمان ، ودفن بشيراز ، ثم نبش وحمل إلى بغداد ، واضطرب الجند لموته بفارس ، فكتب علي بن عيسى إلى أبى عبد الله جعفر بن القاسم الكرخي بضبط تلك البلدان ، فضبطها واستمال الجند .
وخلع على مؤنس المظفر ، وعقد له على غزاه الصائفه وكان أبو الهيجاء ابن حمدان قد خلع عليه لولاية فارس وكرمان ، ثم عدل عنه إلى إبراهيم بن عبد الله المسمعي ، فقلد ذاك .
وعقدت الكوفة وطريق مكة على ورقاء بن محمد .
وفي شهر ربيع الآخر ، صرف حامد بن العباس عن الوزارة ، وعلي بن عيسى عن الدواوين ، وكانت وزارة حامد أربع سنين وعشره اشهر وأربعة وعشرين يوما .
وكثرت عداوة الناس لحامد لاسقاطه لارزاقهم ونقصانهم ، فكان ذلك سبب عزله .
وكان علي بن عيسى يكتب ليطالب جهبذ الوزير : أسعده بكذا ، فسقط بذلك .
وجرى بين مفلح وبين حامد مناكره ، فقال حامد : صح عزمي على ابتياع مائه اسود اقودهم ، واسمى كل واحد منهم مفلحا .
وكان المقتدر يستدعى ابن الفرات ويشاوره وهو محبوس .
واتفق انه انفذ إلى المقتدر وسأله ان يقرضه ألف دينار باثني عشر ألف دينار ، فأجابه إلى ذلك حياء من رده ، مع ما أخذ من أمواله فلما أخذ ابن الفرات المال ،