تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بيان : قد وردت لفظة العالمين في قوله‌تعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
« 1 » . وقوله تعالى :
( فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
« 2 » ) . وفي صفة القرآن :
( وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
« 3 » . فالعالمين سواء حملت على الأمم بحسب الأزمنة ، أو على العوالم ، فإنّ في الآيات إشارة إلى أنّ البعثة لسيّد الرسل هي إلى الجميع ، ومن هنا يكون مقام أوصيائه كذلك ، وإليه الإشارة في قوله عليه السلام : « وأنا الحجّة عليهم » . وهذا المقام من عموميّة بعثة الرسل من خواصّ سيّد الأنبياء ، وبذلك يفضّل أوصياؤه . ومن الموارد التي استعملت العالمين في أمم شعوب البلدان قوله تعالى :
( وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ )
« 4 » ، فإنّ المراد أمم بلدانهم ، أيامم البلدان في زمانهم بقرينة قوله :
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )
« 5 » . وكذا قوله تعالى في شأن مريم :
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء 21 : 107 . ( 2 ) الجاثية 45 : 36 . ( 3 ) القلم 68 : 52 . ( 4 ) الجاثية 45 : 16 . ( 5 ) آل عمران 3 : 110 . ( 6 ) آل عمران 3 : 42 .