عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : لا تكفّروا أحداً من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر ، وصلّوا خلف كلّ إمام ، وجاهدوا - أو قال : قاتلوا - ، ولا تقولوا في أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ إلّا خيراً قولوا :
( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم )
» « 1 » .
وروى الطبراني في « المعجم الكبير » بسنده عن أبي راشد ، قال : « جاء رجال من أهل البصرة إلى عبيد بن عمير ، فقالوا : إنّ إخوانك من أهل البصرة يسألونك عن عليّ وعثمان .
فقال : وما أقدمكم شيء غير هذا ؟
قالوا : نعم .
قال :
( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون )
» « 2 » ) .
إلّاأنّ الذهبي علّق على حديث أبي الدرداء بقوله : « هذا باطل ، ورواته تلفى هلكى » « 3 » .
وفي « تفسير السمعاني » - بعدما ذكر تفسيراً سطحيّاً لمعنى الآية - قال : « وحكي عن بعض العلماء أنّه سئل عن ما وقع من الفتن بين عليّ ومعاوية وطلحة والزبير وعائشة . . . فقرأ :
( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم
. . . ) الآية » ، وهذا جواب حسن في مثل هذا السؤال .
وروى ابن عساكر ، قال : « أخبرنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن أررة الفقيه ، حدّثنا أبي ، قال : حضرت أحمد بن حنبل وسأله رجل عمّا جرى بين عليّ
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني : 2 : 42 .
( 2 ) المعجم الكبير : 1 : 150 .
( 3 ) تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق : 1 : 256 و 257 .