تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ذكرها هو ذكر لآية قرآنيّة . غاية الأمر أنّه ذكر لآية قرآنيّة من فاتحة الكتاب في بقيّة السور . وهذا يعزّز أنّها قرآنيّة أينما ذكرت . غاية الأمر أنّهم يدّعون أنّها اقتباس من سورة الفاتحة ، وأنّها تُكرّر في بقيّة السور وأنّها ليست منها . وهذا الاحتمال فيه من التكلّف ما يدفعه مقتضى التكرار من كونها بعض من تلك السور ، ومن ثَمّ تكون النيّة عند قراءتها في مطلع كلّ سورة بنيّة تلك السورة لا بنيّة فاتحة الكتاب . وهناك شواهد ودواعم كثيرة على الجزئيّة يمكن أن يقف عليها المتأمّل والمتدبّر ، كالتأكيد على الجهار بها إعلاناً وإعلاماً بها ، وكذلك ما ذكر لها من فضل عظيم وقدر كبير لا يتناسب إلّامع كونها آية من القرآن العزيز ، وكذلك ما ذكر لها من معاني عظيمة وشريفة دالّة على أمومة هذه الآية لما اشتملت من امّهات الأسماء والصفات للآيات الأخرى ، لما اشتملت عليه من أسماء وصفات أخرى .

تذييل

يظهر من الروايات الواردة في سبب نزول قوله تعالى : (
وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً )
« 1 » فقد مرّت موثّقة هارون عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ قريشاً كانت تتحسّس من البسملة ، والظاهر أنّها تعتبرها رمزاً للملّة . وروى العيّاشي عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال في (
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
قال : هي أحقّ ما جُهر به فاجهر به ، وهي الآية التي قال اللَّه تعالى : وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده -
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
- ولوا على
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 46 .
تفسير ملاحم المحكمات — صفحة 20 | الشيخ محمد السند