تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إليه ، فقال الحجاج : يا أهل الشام ، تهابون الإقدام وقد طعن هذا ثلاث طعنات كلها تصل إلى الجذع فلم يمت . وخلى عنه ، قالوا : فكان بعد ذلك يمشي في السوق . قالوا : وكتب قتيبة إلى الحجاج يشكو ترك أهل الشام طاعته بخراسان ، فكتب إليه أن احرمهم أطماعهم ، فقد أشروا بدرورها عليهم ، وأفقرهم فإن الفقر جند الله الأعظم الذي يذل به كل جبار عنيد . وقال الحجاج لصاحب حرسه : إني استعملتك على نفسي ، ولصاحب شرطه : إني استعملتك على سلطاني ، ولحاجبه : إني استعملتك على وجهي ، ولصاحب طعامه : إني استعملتك على مروءتي . وخطب الحجاج فقال : إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره [ 1 ] وكان لا يدع ذلك حتى مات . قالوا : وبعث الحجاج بهدايا مع رجل من همدان إلى عبد الملك فأنشد عبد الملك : لقد أوعدتني شاكر فحسبتها * وفي النفس من همدان والقلب هاجس قبيلة لا كثّر الله خيرها * لها حجف فوق المناكب يابس وقال : يا أخا همدان ، لئن أسأنا المقال لا نسيء الفعال ، وأمر له بأربعة آلاف درهم .
هامش
[ 1 ] سورة التوبة - الآية : 24 .