يصلي ، فكانوا يومئون إيماء ، فقال الحسن : هي والله لهم تامة .
حدثنا شيبان بن فروخ الأبلَّي ، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال : رأيت سيف مولى عبد الرحمن بن سمرة والحجاج يخطب يومىء برأسه إيماء ، فأخذت ذلك عنه ، وكنت أومئ برأسي .
المدائني عن جرير عن الأجلح قال : قلت للشعبي : أكان الحجاج مؤمنا ؟ قال : مؤمنا بالطاغوت ، كافرا باللَّه .
المدائني عن عامر بن حفص قال : قال ابن سيرين : ما ذكرت من قتل مع ابن الأشعث إلا قلت ليتهم لم يخرجوا ، فإذا ذكرت قول الحجاج قلت : ما حل لهم إلا ما صنعوا . قال : يقول المنافقون إن خبر السماء قد انقطع وكذبوا ، إن خبر السماء عند خليفة الله وقد أنبأه الله أنه قاتلهم ومشردهم ، يقول هذا لأهل الشام .
المدائني عن بشر بن عيسى عن أبي المضرحي قال : أمر الحجاج محمد بن المنتشر وهو ابن أخي مسروق بن الأجدع أن يعذب أزاذمرد بن الهربذ ويستأديه فقال له ازاذمرد : يا محمد إنك شريف ولك دين ، ومثلي لا يعطي على الذل فارفق بي فأستأداه في جمعة ثلاثمائة ألف درهم ، فغضب الحجاج وأمر معدا صاحب عذابه فحوّله إليه فكسر يديه ورجليه فلم يعطه شيئا ، قال محمد : فمررت بأزاذمرد وهو على بغل فقال : يا محمد . فكرهت الدنو منه فيبلغ الحجاج وتذممت منه فدنوت ، فقال : انك وليتني فأحسنت ولي عند فلان مائة ألف درهم فخذها . فقلت : لا آخذ منك شيئا ، فقال : مثلي ومثل الحجاج مثل رجل كان يسقط طائر على سطحه في كل يوم فيبيض لؤلؤتين ، فقال : لو أخذت هذا الطائر فذبحته وأخذت ما في جوفه ،
أنساب الأشراف — صفحة 416
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤١٦