تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قال : أرى قصرا ستعظم المؤنة لمن أراد هدمه ، قال : ويحك ما خالف بك إلى ذكر الهدم ؟ وخطب الحجاج فذم الدنيا وصغّرها فقال : والله ما أحب أن ما مضى من الدنيا لي بعمامتي هذه ، ولما بقي منها أشبه بما مضى من الماء بالماء . وكان أبو عون يقول : إذا سمعت قراءة الحجاج علمت أنه طالما قرأ كتاب الله . قال وخطب الحجاج في يوم جمعة فأطال فقال رجل : الصلاة أيها الأمير فإن النهار لا ينتظرك ، والله لا يعذرك ، فأمر بحبسه فكلم فيه وقيل إنه مجنون فقال : إن زعم أنه مجنون خليت سبيله ، فقيل للرجل قل : إني مجنون فقال : ما كنت لأنسب إلى ربي ما لم يفعله بي فعرض الحجاج الناس يوما فغلط وخلى سبيله . قالوا : وقدم نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل على الحجاج فأمره بقتل رجل ، فاعتلّ فاغفل الحجاج برّه ، فمضي إلى المدينة فبعث إليه الحجاج بثلاثمائة دينار صلة لحقه بها الرسول وقال : استعن بها في سفرك . المدائني عن شهاب السلمي قال : حدثني ابن صاحب نهر المرأة قال : كسر دهقان من دهاقين فارس خراجه ، وأفسد أهل الخراج فكتب الحجاج إلى عامله أن اصلبه فصلبه ، وطعنه في أحد شقّيه طعنة ، وصلب إلى الجذع ، وتفرق الناس ، وإلى جانب المصلوب حانوت ، فأومأ فاستسقى ، فأعلم العامل بذلك فرجع إليه فطعنه في الجانب الآخر ، ثم انصرف واستسقى فقيل للعامل فرجع فطعنه بين الطعنتين ، ثم مضى عنه فاستسقى فأنزله العامل وكتب بخبره إلى الحجاج فكتب الحجاج أن احمله إليّ فحمله