تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وكان الحجاج جمع بين زاذان وطباخ شامي ، فكان الشامي أكثرهما طرائف ، وكان زاذان أقواهما طعاما . وقال الحجاج لحوشب بن يزيد : ما كان أبوك يخبرك به عن المختار ؟ قال : أخبرني أنه قال : أنا الذي أتزوج امرأة من أهل النبي ، وأكسر قصر الملك ، وأبني بنقضه قصرا ، وأنا الذي ابني مدينة داوردان . فقال : كذب ابن دومة ، وإن كانت لكريمة ، أنا ذاك . فنقض قصر النعمان ، وبني قصره في الجبان ، وتزوج ابنة عبد الله بن جعفر . وقدم الحجاج على قوم فسألهم عن المطر فتكلموا ، فقال عمر بن أبي الصلت : أصلح الله الأمير أما أنا فما أجسر أن أنسق كما نسقوا ، غير أني لم أزل في مطر وطين منذ خرجت من حلوان حتى قدمت عليك . فقال : لئن كنت أقصرهم في المطر خطبة ، إنك لأطولهم بالسيف خطوة . المدائني قال : لما بنى الحجاج واسطا قال : لا عيب فيها علمته إلَّا ما نصير إليه من الموت ، مع أنها ليست لنا ببلد ، ولا لمن نترك من الولد . وقال الحجاج لرجل من النخاسين : ما بال دوابكم أفره من دوابنا ؟ قال : لأنا إذا علفنا أشبعنا ، وإذا زجرنا أسمعنا ، وإذا ضربنا أوجعنا . وقال الحجاج : ما زالت قريش تذكر ابن جدعان ، حتى ظننت أنه قد ولي رقابهم . قالوا : ولما مات بشر بن مروان ، وبلغ الحجاج موته قال : مات بشر يوم كذا ، فيصل خبره يوم كذا ، فلا يرى للعراق أحد غيري ، فيأتيني كتاب بولايته يوم كذا . فكان كما قال : فاستخلف على الحجاز محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، وقدم العراق .