وقال الحجاج للعجاج وبين يديه لقحة تحلب ، أنعمت هذه فقال :
تصرف للحالب وجها حرّا * إلى سنام طال ما اكفهرا
كأنّ خلفيها إذا ما درّا * جروا هراش حرّكا فهرّا [ 1 ]
قال : خذها يا عجاج فهي لك .
وقال الحجاج : إن الرجال ذوي الظنون يظنون فيدخلون ويظنون فيخرجون ، والمرأة إذا رأت عقلت ، وإذا سمعت انتفعت .
وقال الحجاج : إني أعطي على البلاء والظرف وأحرم على العجز والضعف .
وقال الحجاج لرجل من الخوارج : أجمعت القرآن ؟ قال : أو كان متفرقا فأجمعه ؟ قال : أتقرأه ظاهرا ؟ قال : بل أقرأه وأنا أعرفه ، وأعلم أنه نور مبين . قال : أفتحفظه ؟ قال : إن أحسنت قراءته فأنا أحفظه . قال :
ما تقول في عبد الملك ؟ قال : لعنه الله ولعنك معه . قال : ويلك كيف تلقى ربك ؟ قال : ألقاه بعملي ، وأرجو أن تلقاه بدمي .
وقال الحجاج في خطبته : إن امرأ مضت له ساعة في غير ما خلق له لخليق أن تعظم حسرته .
وخطب الحجاج يوما فقال : اللهم أرني الهدى هدى فاتبعه ، وأرني الغيّ غيا فاجتنبه ، ولا تكلني إلى نفسي فأضل ضلالا بعيدا [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] ليست في ديوانه المطبوع .
[ 2 ] سورة النساء - الآية : 60 .