تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وراشد ثم أخذها منقذ بن النعمان ، فدفعها إلى ابنه مره بن منقذ ، فانقضى الأمر وهي في يده ، وكانت رايه بكر بن وائل من أهل الكوفة في بنى ذهل ، كانت مع الحارث بن حسان بن خوط الذهلي ، فقال أبو العرفاء الرقاشي : ابق على نفسك وقومك ، فاقدم وقال : يا معشر بكر بن وائل ، انه لم يكن أحد له من رسول الله ص مثل منزله صاحبكم ، فانصروه ، فاقدم ، فقتل وقتل ابنه وقتل خمسه اخوه له ، فقال له يومئذ بشر بن خوط وهو يقاتل :
انا ابن حسان بن خوط وأبى * رسول بكر كلها إلى النبي
وقال ابنه :
انعى الرئيس الحارث بن حسان * لآل ذهل ولآل شيبان
وقال رجل من ذهل :
تنعى لنا خير امرئ من عدنان * عند الطعان ونزال الاقران
وقتل رجال من بنى محدوج ، وكانت الرياسة لهم من أهل الكوفة ، وقتل من بنى ذهل خمسه وثلاثون رجلا ، فقال رجل لأخيه وهو يقاتل : يا أخي ، ما أحسن قتالنا ان كنا على حق ! قال : فانا على الحق ، ان الناس أخذوا يمينا وشمالا ، وانما تمسكنا باهل بيت نبينا ، فقاتلا حتى قتلا وكانت رياسه عبد القيس من أهل البصرة - وكانوا مع علي - لعمرو بن مرحوم ، ورياسه بكر بن وائل لشقيق بن ثور ، والراية مع رشراشه مولاه ، ورياسه الأزد من أهل البصرة - وكانوا مع عائشة - لعبد الرحمن بن جشم بن أبي حنين الحمامي - فيما حدثني عامر بن حفص ، ويقال لصبره بن شيمان الحداني - والراية مع عمرو بن الأشرف العتكي ، فقتل وقتل معه ثلاثة عشر رجلا من أهل بيته . حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا أبو ليلى ، عن أبي عكاشة الهمداني ، عن رفاعة البجلي ، عن أبي البختري الطائي ، قال :