كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الصعب بن عطية ، عن أبيه ، قال : جعل أبو الجرباء يومئذ يرتجز ويقول :
ا سامع أنت مطيع لعلى * من قبل ان تذوق حد المشرفي
وخاذل في الحق أزواج النبي * اعرف قوما لست فيه بعني
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه ، قالا : كانت أم المؤمنين في حلقه من أهل النجدات والبصائر من افناء مضر ، فكان لا يأخذ أحد بالزمام الا كان يحمل الراية واللواء لا يحسن تركها ، وكان لا يأخذه الا معروف عند المطيفين بالجمل فينتسب لها :
انا فلان بن فلان ، فوالله ان كانوا ليقاتلون عليه ، وانه للموت لا يوصل اليه الا بطلبه وعنت ، وما رامه أحد من أصحاب على الا قتل أو أفلت ، ثم لم يعد ولما اختلط الناس بالقلب جاء عدى بن حاتم فحمل عليه ، ففقئت عينه ونكل ، فجاء الأشتر فحامله عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وانه لاقطع منزوف ، فاعتنقه ، ثم جلد به الأرض عن دابته ، فاضطرب تحته ، فافلت وهو جريض .
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن هشام بن عروه ، عن أبيه ، قال : كان لا يجيء رجل فيأخذ بالزمام حتى يقول : انا فلان بن فلان يا أم المؤمنين ، فجاء عبد الله بن الزبير ، فقالت حين لم يتكلم :
من أنت ؟ فقال : انا عبد الله ، انا ابن أختك ، قالت : وا ثكل أسماء ! - تعنى أختها - وانتهى إلى الجمل الأشتر وعدى بن حاتم ، فخرج عبد الله ابن حكيم بن حزام إلى الأشتر ، فمشى اليه الأشتر ، فاختلفا ضربتين ، فقتله الأشتر ، ومشى اليه عبد الله بن الزبير ، فضربه الأشتر على رأسه ، فجرحه جرحا شديدا ، وضرب عبد الله الأشتر ضربه خفيفه ، واعتنق كل واحد منهما صاحبه ، وخرا إلى الأرض يعتركان ، فقال عبد الله بن الزبير :
اقتلوني ومالكا .
وكان مالك يقول : ما أحب ان يكون قال : والأشتر وان لي حمر