حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، قال : سمعت أبا بكر ابن عياش يقول : قال علقمة : قلت للأشتر : قد كنت كارها لقتل عثمان رضي الله عنه ، فما أخرجك بالبصرة ؟
قال : ان هؤلاء بايعوه ، ثم نكثوا - وكان ابن الزبير هو الذي اكره عائشة على الخروج - فكنت ادعو الله عز وجل ان يلقينيه ، فلقيني كفه لكفه ، فما رضيت بشدة ساعدى ان قمت في الركاب فضربته على رأسه فصرعته .
قلنا فهو القائل : اقتلوني ومالكا ؟ قال : لا ، ما تركته وفي نفسي منه شيء ، ذاك عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، لقيني فاختلفنا ضربتين ، فصرعنى وصرعته ، فجعل يقول اقتلوني ومالكا ، ولا يعلمون من مالك ، فلو يعلمون لقتلوني .
ثم قال أبو بكر بن عياش : هذا كتابك شاهده .
حدثني به المغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : قلت للأشتر :
حدثني عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثني سليمان ، قال : حدثني عبد الله ، عن طلحه بن النضر ، عن عثمان بن سليمان ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : وقف علينا شاب ، فقال : احذروا هذين الرجلين ، فذكره - وعلامه الأشتر ان احدى قدميه باديه من شيء يجد بها - قال :
لما التقينا قال الأشتر : لما قصد لي سوى رمحه لرجلى ، قلت : هذا أحمق ، وما عسى ان يدرك منى لو قطعها ! ا لست قاتله ! فلما دنا منى جمع يديه في الرمح ، ثم التمس به وجهي ، قلت :
أحد الاقران .
حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا أبو الحسن ، عن أبي مخنف ، عن ابن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان عمرو ابن الأشرف أخذ بخطام الجمل ، لا يدنو منه أحد الا خبطه بسيفه ، إذ اقبل الحارث بن زهير الأزدي وهو يقول :
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 520
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٢٠