ا خلقه ، أم شيء أصابك ؟ قال : أحدثك ، بينا انا امشي بين القتلى يوم الجمل ، فإذا رجل يفحص برجله ، وهو يقول :
لقد اوردتنا حومه الموت أمنا * فلم ننصرف الا ونحن رواء
أطعنا قريشا ضله من حلومنا * ونصرتنا أهل الحجاز عناء
قلت : يا عبد الله ، قل لا إله إلا الله ، قال : ادن منى ، ولقني فان في اذني وقرا ، فدنوت منه ، فقال لي : ممن أنت ؟ قلت : رجل من الكوفة ، فوثب على ، فاصطلم اذني كما ترى ، ثم قال : إذا لقيت أمك فأخبرها ان عمير بن الأهلب الضبي فعل بك هذا .
حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا المفضل الراويه وعامر بن حفص وعبد المجيد الأسدي ، قالوا : جرح يوم الجمل عمير بن الأهلب الضبي ، فمر به رجل من أصحاب على وهو في الجرحى ، فقال له عمير : ادن منى ، فدنا منه ، فقطع اذنه ، وقال عمير بن الأهلب :
لقد اوردتنا حومه الموت أمنا * فلم ننصرف الا ونحن رواء
لقد كان عن نصر ابن ضبة أمه * وشيعتها مندوحه وغناء
أطعنا بنى تيم بن مره شقوه * وهل تيم الا اعبد وإماء !
كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المقدام الحارثي ، قال : كان منا رجل يدعى هانئ بن خطاب ، وكان ممن غزا عثمان ، ولم يشهد الجمل ، فلما سمع بهذا الرجز - يعنى رجز القائل :
نحن بنى ضبة أصحاب الجمل .
في حديث الناس ، نقض عليه وهو بالكوفة :
أبت شيوخ مذحج وهمدان * الا يردوا نعثلا كما كان
خلقا جديدا بعد خلق الرحمن