أطافت ضبة والأزد بعائشة يوم الجمل ، وإذا رجال من الأزد يأخذون بعر الجمل فيفتونه ويشمونه ، ويقولون : بعر جمل أمنا ريحه ريح المسك ، ورجل من أصحاب على يقاتل ويقول :
جردت سيفي في رجال الأزد * اضرب في كهولهم والمرد
كل طويل الساعدين نهد
. وماج الناس بعضهم في بعض ، فصرخ صارخ : اعقروا الجمل ، فضربه بجير بن دلجه الضبي من أهل الكوفة ، فقيل له : لم عقرته ؟ فقال :
رايت قومي يقتلون ، فخفت ان يفنوا ، ورجوت ان عقرته ان يبقى لهم بقية .
حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا الصلت بن دينار ، قال : انتهى رجل من بنى عقيل إلى كعب بن سور - رحمه الله - وهو مقتول ، فوضع زج رمحه في عينيه ، ثم خضخضه ، وقال : ما رايت مالا قط احكم نقدا منك .
حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا عوانه ، قال :
اقتتلوا يوم الجمل يوما إلى الليل ، فقال بعضهم :
شفى السيف من زيد وهند نفوسنا * شفاء ومن عيني عدى بن حاتم
صبرنا لهم يوما إلى الليل كله * بصم القنا والمرهفات الصوارم
وقال ابن صامت :
يا ضب سيرى فان الأرض واسعه * على شمالك ان الموت بالقاع
كتيبه كشعاع الشمس إذ طلعت * لها اتى إذا ما سال دفاع
إذا نقيم لكم في كل معترك * بالمشرفية ضربا غير ابداع
حدثنا العباس بن محمد ، قال : حدثنا روح بن عباده ، قال : حدثنا روح ، عن أبي رجاء ، قال : رايت رجلا قد اصطلمت اذنه ، قلت :