يا أمنا يا خير أم نعلم * اما ترين كم شجاع يكلم !
وتختلى هامته والمعصم !
فاختلفا ضربتين ، فرأيتهما يفحصان الأرض بأرجلهما حتى ماتا .
فدخلت على عائشة رضي الله عنها بالمدينة ، فقالت : من أنت ؟ قلت :
رجل من الأزد ، اسكن الكوفة ، قالت : أشهدتنا يوم الجمل ؟ قلت :
نعم ، قالت : ا لنا أم علينا ؟ قلت : عليكم ، قالت : ا فتعرف الذي يقول :
يا أمنا يا خير أم نعلم
. قلت : نعم ، ذاك ابن عمى ، فبكت حتى ظننت انها لا تسكت .
حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ، عن أبي ليلى ، عن دينار بن العيزار ، قال : سمعت الأشتر يقول : لقيت عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، فلقيت أشد الناس واروغه ، فعانقته ، فسقطنا إلى الأرض جميعا ، فنادى : اقتلوني ومالكا .
حدثني عمر قال : حدثنا أبو الحسن ، عن أبي ليلى ، عن دينار ابن العيزار ، قال : سمعت الأشتر يقول : رايت عبد الله بن حكيم بن حزام معه رايه قريش ، وعدى بن حاتم الطائي وهما يتصاولان كالفحلين ، فتعاورناه فقتلناه - يعنى عبد الله - فطعن عبد الله عديا ففقأ عينه حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن ،
3
عن أبي مخنف ، عن عمه محمد بن مخنف
3
، قال : حدثني عده من أشياخ الحي كلهم شهد الجمل ، قالوا : كانت رايه الأزد من أهل الكوفة مع مخنف بن سليم ، فقتل يومئذ ، فتناول الراية من أهل بيته الصقعب واخوه عبد الله بن سليم ، فقتلوه ، فأخذها العلاء بن عروه ، فكان الفتح ، وهي في يده ، وكانت رايه عبد القيس من أهل الكوفة مع القاسم بن مسلم ، فقتل وقتل معه زيد بن صوحان وسيحان ابن صوحان ، وأخذ الراية عده منهم فقتلوا ، منهم عبد الله بن رقبه ،