ولك اسم أحب إليك من هذا ، وكان يدعى لجماله المطرف .
وأمّا : مصعب بن الزّبير
فكان يكنى أبا عبد الله ، ويقال أبا عيسى ، وولد له عيسى وعكاشة ، أمهما ابنة السائب بن أبي حبيش ، وعمر لأم ولد .
وجعفر لأم ولد . وحمزة لأم ولد ، ومحمد وخضير واسمه إبراهيم لأمهات أولاد شتى . وقال بعضهم اسم خضير مصعب بن مصعب ، والأول قول ابن الكلبي ، وكان مصعب جوادا عظيم المروءة وقد كتبنا خبره ومقتله ، وكان يقول : أفضل النساء الفخمة الاسيلة ، وشرّهن القفرة ، وقتل ابنه عيسى معه ، فقال الشاعر :
ليبك أبا عيسى وعيسى كلاهما * موالي قريش كلها وصميمها
وقال الأصمعي : قدم مصعب البصرة على راحلته مضطبعا [ 1 ] بردائه ، فقال بعض من رآه من أشياخ العرب : لقد انتشط الملك انتشاطا .
وقال مصعب على منبر البصرة لبعض بني أبي بكرة : إنما كانت أمكم مثل الكلبة ينزو عليها الأعفر ، والأسود ، والأبقع ، فتودى إلى كلّ كلب شبهه .
ولا عقب لعيسى ، ولعكاشة بن مصعب عقب بالمدينة ، وتزوج عكاشة ابنة عامر بن عبد الله بن الزبير ، فولدت له ، فمن ولده مصعب بن عكاشة بن مصعب ، قتل يوم قديد في أيام مروان بن محمد ، قتلته الخوارج ، فقال الشاعر :
قل لأنواح قصيّ كلها * ونساء موجعات من أسد
هامش
[ 1 ] اضطباع المحرم : أن يدخل الرداء من تحت إبطه الأيمن ، ويرد طرفه على يساره ، ويبدي منكبه الأيمن ويغطي الأيسر . القاموس .