الناس فقال إسماعيل بن يسار لطلحة : أنت أتجر الناس ، تزوجت فاطمة على أربعين ألف دينار ، وزوجت ابنتها على مائة ألف ، فربحت إبراهيم وستين ألف دينار .
وأمّا خبيب فكان عقيما ، وكان الوليد بن عبد الملك غضب عليه لأمر بلغه عنه ، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز ، وهو عامله على المدينة ، فضربه عمر فمات من ضربه إيّاه ، فكان ذلك مما عيب على عمر بن عبد العزيز .
وأما ثابت بن عبد الله فكان يكنى أبا حكمة ، وكان بذيئا ذا لسن ، وله عقب ، وقيل لثابت : اشتم عليّا ، فقال : ما ذا أقول ؟ قالوا : قل :
سم أبا بكر ، ودس لعمر من قتله ، وقتل عثمان ، فقال : والله ما علمت ذاك فأقوله .
قالوا : وأقامه هشام بن إسماعيل فقال : اشتم عليّا ، فقال لعن الله الفاسق الأشقى قاتل أمير المؤمنين عثمان ، قال : هيه اذكر عليّا فقال : لعن الله الأشدق لطيم الشيطان خالع أمير المؤمنين عبد الملك ، قال : هيه اشتم عليا الآن قال : لم يبلغه الشتم حتى أشتم غيره ، ولم يزل يشاغله .
وقال له عبد الله بن عمرو بن عثمان يوما ، وهو المطرف : يا ثابت لقد صرت خطيبا ، فقال : أما والله لولا أني أكره ذكر خويلك خويل السوء فأغمّ بذلك رجالا من ثقيف وقوما من بني هاشم لذكرته ، يعني المختار ، لأن أم المطرف ابنة عبد الله بن عمر ، وأمها صفيّة بنت أبي عبيد ، أخت المختار .
ومن ولده : عبد الله بن مصعب بن ثابت الذي كان عامل هارون الرشيد أمير المؤمنين على المدينة ، ثم على اليمن ، وكان ابنه أبو بكر بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت ولي بعد أبيه ، وكان سيّئ الولاية ، فلما مات
أنساب الأشراف — صفحة 450
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٥٠